أنت هنا

الأربعاء 4/12/1434هـ  الموافق 9/10/2013م 
 

الأمين العام لمركز أبحاث الشباب في حوار لـ اليوم:
رفعنا لأمراء المناطق بالبدائل الآمنة للشباب.. والأندية النسائية مطلوبة بشروط

تم انشاء المركز الوطني لأبحاث الشباب في عام 1428هـ بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التعليم العالي - يحفظه الله - على قرار مجلس التعليم العالي القاضي بإنشاء «المركز الوطني لأبحاث الشباب»، وقد وضعت له رؤية واضحة ليكون مرجعاً وطنياً نوعيا لأبحاث وقضايا الشباب. كما تم تحديد رسالته في الإسهام الفاعل في موضوعات وقضايا الشباب عبر البحوث والدراسات وتقديم الاستشارات وتوفير المعلومات المتخصصة واقتراح الحلول والبرامج النوعية بأعلى مستويات الحرفية والمهنية.
 وللمركز هدف عام وعدة أهداف فرعية، الهدف العام يتمثل في إجراء الدراسات والبحوث والقياسات والاستبيانات حول القضايا المتعلقة بالشباب الاجتماعية والنفسية والسلوكية، ووضع المقترحات والتوصيات للارتقاء بمستوى الشباب وعلاج ما يعترضهم من مشكلات. أما الاهداف الفرعية فلعل من أهمها إجراء الدراسات والبحوث العلمية المتخصصة في مختلف قضايا الشباب، سواء أكان ذلك بواسطة المتخصصين في المركز أم بالتعاون مع جهات بحثية متخصصة. ورصد ودراسة القضايا والظواهر والمشكلات الاجتماعية المرتبطة بالشباب وتأثيراتها المتوقعة، ووضع المقترحات والتوصيات بشأنها. وإجراء البحوث التقويمية للتعرف على مواطن التميز أو القصور ووضع التوصيات والحلول العملية والعلمية لها. ودراسة وضع مشروع وطني للشباب يهدف إلى تعزيز أوجه الرعاية التي يحتاجها الشباب والتعامل مع قضاياهم. ووضع قواعد للمعلومات والبيانات لكل ما يتعلق بالشباب في المملكة والعمل على تحديثها وتبادلها بين كافة الجهات المهتمة بالشباب.
لتسليط مزيد من الضوء حول جهود المركز الوطني لأبحاث الشباب في معالجة قضايا الشباب المتنوعة والراهنة التقت «اليوم» بالأمين العام للمركز الدكتور نزار بن حسين الصالح.. وكان الحوار التالي:
- ما أهم القضايا التي يوليها المركز عنايته واهتمامه خلال هذه المرحلة؟
يولي المركز الوطني العديد من القضايا اهتمامه ومن ذلك، البطالة، المهارات المطلوبة لسوق العمل، المخدرات والمسكرات، قضايا الزواج والطلاق، العنف، الجريمة، سلوك التفحيط بالسيارات وما يصاحب ذلك من مشكلات، سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، التعصب الرياضي، تأثير القنوات الفضائية، الخ
- كم بلغ عدد البحوث والدراسات التي صدرت عن المركز حتى الآن؟
صدر عن المركز الوطني حتى الآن (14) دراسة وبحثا، شملت دراسات وطنية، مثل دراسة السمات الشخصية للشباب السعودي، ودراسة واقع المراكز والأندية والمناشط الترويحية في المملكة، ودراسة تطوير جهود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في معالجة السلوكيات والتقاليد الدخيلة عند الشباب السعودي، ودراسة ظاهرة الإدمان في المجتمع السعودي.
جميع أنشطة المركز ودراساته تشمل الذكور والاناث، فالمركز يحرص على تمثيل الاناث في عينات الدراسة، ويحرص على دعوة المتخصصات للمشاركة في فرق العمل وحلقات النقاشكما أن المركز الوطني وقع عقودا جديدة مع فرق بحثية لدراسات وطنية تتناول مواضيع مختلفة مثل، دوافع الجريمة لدى الشباب، تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على الشباب، سلوكيات العنف في الأسرة السعودية، بعض السلوكيات المنحرفة لدى الشباب وسبل تقويمها، وهناك تعاون مع باحثين لإجراء دراسات سريعة يهتم بها المركز تتناول قضايا مهمة مثل مخرجات السنة التحضيرية في بعض الجامعات السعودية، ارتفاع نسبة الطلاق بين الشباب في المملكة وكيفية علاجه، سبل تطوير مهارات الشباب قبل الانخراط بسوق العمل، البطالة من وجهة نظر الشباب في المملكة، التغيرات الاجتماعية لدى الشباب في المملكة وطرق التعامل معها.
- من قضايا الشباب التي هي الآن على الساحة الاجتماعية التفحيط (خاصة ما عرف بالدرباوية) ما رؤيتكم في المركز وأيضا رؤيتكم كمختص لمعالجة هذه القضية؟ وكيف ترون الطريقة المثلى للتعامل معها؟
سلوك التفحيط، وحسن استغلال وقت الفراغ، والبدائل الآمنة للشباب، والدرباوية، كلها من المواضيع المهمة التي وضعت ضمن خطة المركز الوطني لأبحاث الشباب، وقد عملنا بعض الجهد في جميع ما سبق ورفعت النتائج والتقارير للجهات ذات العلاقة، ونحن الآن نجري دراسة وطنية على ما يعرف بالدرباوية، من خلال فريق علمي متخصص، بطبيعة الحال المركز يهتم بكل التغيرات التي تظهر على المجتمع وتؤثر على الشباب، والدرباوية مجموعة من الشباب تجمعهم سلوكيات متشابهة، ولفهم هؤلاء الشباب لابد من دراستهم ومعرفة توجهاتهم ومحركات السلوك لديهم ليتم بعد ذلك بناء برامج علاجية ووقائية بمشيئة الله.
- ماذا عن الفتيات، هل قدم المركز بحوثا أو دراسات تتناول الجانب النسائي –الفتيات– أم هو مختص بالشباب فقط؟
جميع انشطة المركز ودراساته تشمل الذكور والاناث، فالمركز يحرص على تمثيل الاناث في عينات الدراسة، ويحرص على دعوة المتخصصات للمشاركة في فرق العمل وحلقات النقاش.
- من القضايا على الساحة الاجتماعية، ما عرف في الأوساط بـ(البوية) وهن الفتيات المسترجلات، وإن كانت في نطاق ضيق ما وجهة نظركم بهذا الموضوع؟ وكيف يمكن معالجته؟ وهل للمركز بحث أو دراسة في هذا المجال؟
البويات أيضا سلوكيات تصدر من بعض الفتيات وهو ناتج عن خلل في البيئة الحاضنة للفتيات أو خلل في التركيب الهرموني لهن، والمركز الوطني بحمد الله يقوم حاليا بعمل دراسة وبرنامج تدريبي علاجي لهذه السلوكيات، بفريق علمي متخصص من الذكور والاناث، ترأسه متخصصة في المجال الاجتماعي.
- ألا ترون أنه بات من الضروري وجود أندية نسائية تعنى بالترفيه والرياضة والتثقيف؟
لا شيء يمنع تواجد الاندية النسائية المعنية بالترفيه والرياضة والتثقيف وفق الضوابط الشرعية، مثلهم مثل الشباب، يمارسون انشطتهم الترفيهية والرياضية والتثقيفية بعيداً عن المخالفات الشرعية.
- يرجع البعض وجود بعض المشاهد من تجمهر الشباب، أو الازدحام في مواقع محددة، لعدم وجود أندية ومراكز شبابية، تمارس فيها الأنشطة الرياضية والترفيهية الخاصة بهم، مما يجعلهم يمارسون مثل هذه الأنشطة في الشوارع والمواقع العامة. ما رؤيتكم؟ وهل توجد دراسة أو بحث عن المركز رصد مثل هذا الجانب؟
بالتأكيد لابد من توفير ما يحتاجه الشباب من الذكور والاناث من اماكن ترفيهية، وقد بينت سابقا أن المركز الوطني اقام حلقة نقاش عن البدائل الآمنة للشباب، ورفعت توصيات الحلقة لجميع أمراء المناطق، ولله الحمد والمنة، ونأمل بمشيئة الله أن تظهر آثار تلك التوصيات على مناطق المملكة المختلفة.
- يلاحظ أن بعض الشباب يمارسون أفعالا منافية للذوق العام، خاصة في بعض المناسبات الوطنية أو عند الاحتفال بمناسبة عامة، أو خلال الإجازات –العطل– الأسبوعية على سبيل المثال، هل رصد المركز مثل هذه الممارسات؟ ليتكم تسلطون الضوء على هذا الجانب خاصة أنه يحظى باهتمام كبير، سواء من وجهة نظركم كمختص، أو من خلال أي بحث او دراسة قدمت في هذا الجانب؟
نعم المركز الوطني يرصد جميع السلوكيات التي تصدر من الشباب، بما فيها السلوكيات المنافية للذوق العام في بعض المناسبات الرياضية أو الوطنية، فالشباب بحاجة لمزيد من التوعية والتوجيه، وايجاد البدائل الآمنة لهم ليمارسوا حياتهم وأنشطتهم بشكل مقبول لهم ومقبول من الآخرين، وبرامج المركز المختلفة تصب في هذا المجال، خصوصاً أن ما نقوم به إما موجه للشباب، أو العاملين مع الشباب، او القيادات ذات القرار المعنية بالشباب.
- هل يقوم المركز الوطني بأنشطة أخرى غير الدراسات والبحوث؟
المركز الوطني لأبحاث الشباب، يوفر للباحثين موقعاً الكترونياً يتم تحديثه باستمرار ليكون مرجعاً للباحثين بما يحتويه من أبحاث ودراسات، وما يكتب عن الشباب في الصحف المحلية، كما أن المركز الوطني يعتني بالمبادرات الموجهة للشباب والمجتمع، والتي تكون نابعة من نتائج الدراسات والبحوث وحلقات النقاش، فالمركز انتهى منذ فترة بسيطة من «مبادرة حياة» لإعادة تأهيل بعض الشباب في السجون، ويعمل حاليا على «مبادرة أخلاقي» لمعالجة بعض السلوكيات المنحرفة لدى بعض طلاب وطالبات السكن الداخلي في بعض الجامعات.
وهناك العديد من المبادرات في مواضيع مختلفة مع جهات مختلفة سوف نعمل على تنفيذها قريباً جداً، ونسأل الله العلي القدير أن يبارك في الجهود وأن يخلص النيات، وأن يكون المركز الوطني مرجعاً وطنياً نوعيا لأبحاث وقضايا الشباب، كما جاء في رؤيته، والمركز الوطني لأبحاث الشباب يقدر ويثمن الدعم والمساندة من وزير التعليم العالي، ومدير جامعة الملك سعود، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني، وجميع أعضاء مجلس الإدارة، ويحاول جاهداً تقديم كل ما فيه منفعة لشباب المملكة.