أنت هنا

الخميس 3/6/1435 هـ 3/4/2014 م  العدد : 18607

برنامج تدريبي لسجناء الحائر للتكيف مع الواقع الجديد

 

نفذ المركز الوطني للشباب بجامعة الملك سعود برنامج «مبادرة حياة»، والذي يهدف إلى إكساب الشباب الذين يقضون محكوميتهم في بعض سجون المملكة بعض المهارات الحياتية؛ كي يتمكنوا من التكيف مع واقعهم الجديد في المجتمع بعد قضاء فترة محكوميتهم وفق برنامج تدريبي متميز، وأوضح الأمين العام للمركز الدكتور نزار بن حسين الصالح، أن البرنامج استهدف (30) نزيلًا من الشباب الذين يقضون محكوميتهم في سجن الحائر في منطقة الرياض، كما تم إشراك بعض الأخصائيين النفسيين، والاجتماعيين العاملين في السجون في البرنامج؛ بهدف تدريبهم على مثل هذه المشروعات التنموية. وشملت المبادرة ثلاثة محاور أساسية: المحور الشرعي، والمحور النفسي، والمحور الاجتماعي، وتضمن كل محور عددًا من المهارات قُدمّت خلال (12) جلسة حوارية في ستة أسابيع، وتضمنت المحاور المهارات التالية: الوصمة، والتكيف الاجتماعي، دلوني على السوق، فن الحوار، الإبداع في إدارة الذات، العقوبات مفتاح لحياة جديدة، التواصل الاجتماعي وحل المشكلات الأسرية، الرضا بالقضاء والقدر، القيم والمبادئ، التفاؤل طريق للراحة النفسية.
وأضاف الدكتور الصالح أن النتائج بيّنت وجود تحسن ملحوظ على عينة السجناء عند مقارنة نتائجهم القبلية والبعدية، والتي جاءت في مهارة الوصمة والتكيف الاجتماعي، حيث بينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية في التعامل مع الواقع الاجتماعي، وأصبحوا أكثر قدرة على التكيف مع الواقع الجديد، وفي مهارة «دلوني على السوق» بينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية في التعامل مع الأمور المالية التي سوف يتعرضون لها بعد خروجهم من السجن، أما في مهارة فن الحوار بينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر اقتناعًا بأهمية الحوار في التعامل مع التحديات ومع الآخرين، وفيما يخص مهارة الإبداع في إدارة الذات توصلت النتائج إلى أن المفحوصين أصبحوا أكثر اقتناعًا بأهمية السلوك المنضبط وفق مهارات تنظيم الوقت، وحسن إدارة الذات من خلال التفكير الإيجابي، واتخاذ القرار السليم والتطلع للنجاح، وفيما يتعلق بمهارة العقوبات مفتاح لحياة جديدة، فقد أوضحت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر اقتناعًا بأن العقوبة لها جوانب إيجابية عديدة، وأنها مهمة لبداية عملية جديدة، أما فيما يتعلق بمحور مهارة التواصل الاجتماعي وحل المشكلات الأسرية، فقد بينّت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية بكيفية التعامل مع المجتمع والأسرة مستقبلًا، وما يمكن أن يتعرضوا له من صعوبات، وفي محور مهارة الرضا بالقضاء والقدر، بينت النتائج أن المفحوصين يؤمنون بالقضاء والقدر، وقد تطورت رؤيتهم بأنها بداية لانطلاقة جديدة متفائلة، أما المحور الثامن والمتعلق بمهارة القيم والمبادئ، بينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية.